أصدر الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، نائب شيخ عموم المقارئ المصرية والأمين العام لنقابة قرّاء ومحفّظي القرآن الكريم، بيانًا توضيحيًا بشأن ما أُثير مؤخرًا حول التعليق على تلاوة القارئ الدكتور أحمد نعينع، والتي نُشرت على الصفحة الرسمية للنقابة.
وأوضح الطاروطي أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع فضيلة النقيب الشيخ محمد صالح حشاد، الذي بيّن أن التلاوة كانت بثًّا مباشرًا من مسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية، وقد وردت إليه ملاحظات من بعض المتابعين، فطُلب منه إبداء الرأي والتوضيح، وهو ما استجاب له في إطار الدور المنوط بالنقابة في صيانة كتاب الله من الخطأ، دون أن يمسّ ذلك بمكانة القارئ أو كرامته.
وأكد الطاروطي أن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله، وأن أهل القرآن جميعًا، مهما علت مراتبهم، عرضة للسهو والنسيان، وهو أمر لا يُنقص من قدرهم، بل يرسّخ مبدأ التواضع والاحترام المتبادل بين أهل هذا الفن الجليل.
وشدد على تقديره الكامل للدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، واصفًا إياه بأنه "قيمة وقامة لا يمكن أن ينال منها أحد"، مؤكدًا أن ما حدث لا يؤثر في أواصر المحبة والاحترام التي تجمع أهل القرآن، بل يعكس روح الصفاء والتسامح التي تسود بينهم.
كما عبّر عن اعتزازه بقيادة النقيب الشيخ محمد حشاد، مشيرًا إلى أن النقابة في عهده تشهد تطورًا ملحوظًا في خدمة القراء والحفاظ، وأن مشيخة المقارئ والنقابة جناحان متكاملان للنهوض بأهل القرآن، لا غنى لأحدهما عن الآخر.
واختتم الطاروطي بيانه بالدعوة إلى الكفّ عن الخوض في مثل هذه الأمور، والتركيز على الهدف الأسمى وهو خدمة كتاب الله وأهله، موجهًا وافر الشكر والتقدير للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على رعايته للدعوة والدعاة، وخدمته المتواصلة للقرآن الكريم وأهله.



